الشيخ الجواهري

341

جواهر الكلام

ولبس الخف ونحوه ، وغلق الباب ، والخروج من الحمام بعد قضاء وطره لو سمع بعد دخوله ، والسلام على المشتري بعد وصوله وتحيته بالمعتاد ، ونحو ذلك مما ذكره الشيخ والفاضل والشهيدان وغيرهم . بل في جامع المقاصد أن من ذلك تشييع المؤمن والجنازة وقضاء حاجته وعيادة المريض وما جرى هذا المجرى مما لم تجر العادة بالاعراض عنه ، وخصوصا إذا كان موجبا للطعن فيه . وبالجملة فذلك ونحوه لا يسقط الشفعة حتى لو تمكن من التوكيل معه وتركه ، لأنه زمان قصير ، فإن العذر الذي لا تسقط معه الشفعة قسمان : أحدهما ما ينتظر زواله عن قريب ، كالاشتغال بالصلاة والطعام وقضاء الحاجة ونحوها ، وهذا لا يجب عليه التوكيل معه وإن تمكن منه لأن انتظار زواله غير مناف للفورية المعتبرة فيها عند القائل بها . والثاني ما لا ينتظر زواله عن قريب ، كالسفر والمرض والحبس على الوجه السابق ، وهذا تجب عليه المبادرة أو التوكيل مع القدرة . ( و ) حينئذ ف‍ ( لو علم بالشفعة مسافرا ) مثلا ( فإن ) كان ( قدر على السعي أو التوكيل فأهمل بطلت شفعته ، ولو عجز عنهما لم تسقط وإن لم يشهد بالمطالبة ) وإن تمكن منه كما تقدم الكلام في ذلك وغيره مفصلا في أول المقصد الثاني ( 1 ) . لكن في المسالك هنا " هذا كله إذا كان غائبا ، أما مع حضور المشتري فلا يعد شئ من هذه عذرا ، لأن قوله : " أخذت بالشفعة " لا ينافي شيئا من ذلك . قلت : إن كلامهم في المقام وفي ثبوت الشفعة للغائب صريح أو كالصريح في عدم وجوب المبادرة إلى القول المزبور ، وإن كان متمكنا

--> ( 1 ) راجع ص 186 - 188 - .